النووي

639

روضة الطالبين

الثالث : التكبيرات الأربع ( 1 ) ، ولو كبر خمسا ساهيا ، لم تبطل صلاته ، ولا مدخل لسجود السهو في هذه الصلاة . وإن كان عامدا لم تبطل أيضا على الأصح الذي قاله الأكثرون . وقال ابن سريج : الأحاديث الواردة في تكبير الجنازة أربعا ، وخمسا هي من الاختلاف المباح ، والجميع سائغ . ولو كبر إمامه خمسا ، فإن قلنا : الزيادة مبطلة ، فارقه ( 2 ) ، وإلا فلا ، ولكن لا يتابعه فيها على الأظهر ، وهل يسلم في الحال ، أم له انتظاره ليسلم معه ؟ وجهان . أصحهما الثاني . الرابع : السلام ، وفي وجوب نية الخروج معه ، ما سبق في سائر الصلوات ، ولا يكفي : السلام عليك ، على المذهب ، وفيه تردد جواب عن الشيخ أبي علي . الخامس : قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ، فظاهر كلام الغزالي ، أنه ينبغي أن تكون الفاتحة عقب الأولى متقدمة على الثانية ، لكن حكى الروياني وغيره عن نصه : أنه لو أخر قراءتها إلى التكبيرة الثانية ، جاز . السادس : الصلاة على النبي ( ص ) بعد الثانية ، وفي وجوب الصلاة على الآل ، قولان أو وجهان كسائر الصلوات ، وهذه أولى بالمنع ( 3 ) .